السيد حسن الحسيني الشيرازي
48
موسوعة الكلمة
فلقد تبيّن نقص الخطيئة وذلّها في أعضائي وسائر بدني . قال اللّه تعالى : يا آدم أما تذكر أمري إيّاك بأن تدعوني بمحمّد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل [ التي ] تبهظك ؟ قال آدم : يا ربّ بلى . قال اللّه عزّ وجلّ له : فتوسّل بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم خصوصا ، فادعني أجبك إلى ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك . فقال آدم : يا ربّ يا إلهي وقد بلغ عندك من محلّهم أنّك بالتوسّل [ إليك ] بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي وأنا الذي أسجدت له ملائكتك ، وأبحته جنّتك ، وزوّجته حوّاء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك . قال اللّه تعالى : يا آدم إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك [ و ] بالسجود [ لك ] إذ كنت وعاء لهذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطّنك لدواعي عدوّك إبليس حتّى تحترز منه لكنت قد جعلت ذلك ، ولكنّ المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي ، فالآن فبهم فادعني لأجبك . فعند ذلك قال آدم : « اللّهمّ [ بجاه محمّد وآله الطيّبين ] ، بجاه محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من آلهم لمّا تفضّلت [ عليّ ] بقبول توبتي وغفران زلّتي وإعادتي من كرامتك إلى مرتبتي » . فقال اللّه عزّ وجلّ : قد قبلت توبتك ، وأقبلت برضواني عليك ، وصرّفت آلائي ونعمائي إليك ، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ، ووفّرت نصيبك من رحماتي ، فذلك قوله عزّ وجلّ : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ